مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
242
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
اللَّيلِ وَالنَّهارِ حَتّى بَلَّغْتَني هذا المَكانَ . اللَّهُمَّ فَلَكَ الحَمدُ عَلى نَعَمائِكَ كُلِّها ، وَلَكَ الشُّكرُ عَلى مِنَنِكَ كُلِّها . ثمّ اغتسل من الفرات ؛ فإنّ أبي حدّثني عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ ابني هذا الحسين يُقتل بعدي على شاطئ الفرات ، فمن زاره واغتسل من الفرات ، تساقطت خطاياه كهيئة يوم ولدته امّه . فإذا اغتسلت ، فقل في غسلك : بِسمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ نوراً وَطَهوراً ، وَحِرزاً وَشِفاءً مِنْ كُلِّ داءٍ وَسُقْمٍ ، وَآفَةٍ وَعَاهَةٍ . اللَّهُمَّ طَهِّرْ بِهِ قَلْبي ، وَاشْرَحْ بِهِ صَدْري ، وَسَهِّلْ لي بِهِ أمري . فإذا فرغت من غسلك فالبس ثوبين طاهرين ، وصلّ ركعتين خارج الشرعة « 1 » - وهو المكان الذي قال اللَّه عزّوجلّ : وَفي الأرضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنّاتٌ مِنْ أعنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيرُ صِنْوانٍ يُسقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعضَها عَلى بَعضٍ في الأُكُلِ « 2 » - . فإذا فرغت من صلاتك فتوجّه نحو الحائر ، وعليك السّكينة والوقار ، وقصّر خُطاك - فإنّ اللَّه تعالى يكتب لك بكلّ خطوة حجّةً وعمرة - ، وسِر خاشعاً قلبك ، باكية عينُك . وأكثر من التكبير والتهليل ، والثناء على اللَّه عزّوجلّ ، والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله ، والصّلاة على الحسين خاصّة . واللّعن « 3 » على من قتله ، والبراءة ممّن أسّس ذلك عليه .
--> ( 1 ) - « المشرعة » نسخة ب ، ومزار الشهيد ، والبحار . . ( 2 ) - الرّعد : 4 . . ( 3 ) - « والعن » المطبوع ، وما أثبتناه من بعض النسخ المخطوطة . وفي البحار : « ولعن » بدل « واللّعن على » . .